Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    


Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 10-Nov-12, 05:02   #1
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 18,341
Default د. أمين حسن عمر مثال (الفكر) من اتجاه واحد


شاهدتُ حلقةً بعنوان لقاء خاص
من قناة النيل الأزرق
مع د. أمين حسن عمر
...

سبق وأن كنت ساكناً في الثورة الحارة التاسعة
وكنت ألاقيه يشتري المطايب من بقالة هبة في المثلث
ولم يكن وقتها يفكر ولا حتى في همّ الغلابة
ناهيك عن الفكر في قضايا الأمة
...

وظللت أتابع آراءه التي أغلبها كان يسير خطياً
بينما الذي أعرفه من خلال لقاءاتي مع كثيرٍ من المفكرين
على أصعدةٍ متعددة أن المفكّر شخصٌ منفتحٌ على مفاهيم الآخرين
...

لاحظتُ أن الرجل يحاول النيل من الفكر السائد الذي يؤصّل للأنظمة السياسية القائمة في عالم اليوم
دونما تقديم أي مشروع متكامل للفكر الذي يدّعي الدكتور الانتساب إليه ـ واصفاً الفكر الإسلامي بالضعف
...

بعض التداخلات من المذيع الذي أجرى المقابلة يبدو أنها كانت خارج ما تم الاتفاق على طرحه قبل اللقاء
فكانت عينا الدكتور تجحظ بشكل استبدادي لا يليق بالمفكر الذي من واجبه أن يتهلل عندما يواجه طرحاً مغايراً
...

أسئلة كثيرة عن التأصيل وعن التجربة على الواقع المعاش تركها اللقاء دون أن يتم تسليط الضوء عليها
وهي ما كنتُ آمل التعرض إليه
...

أقول للإخوة في المنتدى من محبي النقاش الفكري

ألا يمكن تقديم أنموذج فكري إسلامي مؤصّل يعطي الحلول الناجعة لقضايا العصر؟
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 10-Nov-12, 07:27   #2
أبوريماز
Golden Member
 
أبوريماز's Avatar
 

Join Date: Jul 2011
Posts: 8,328
Default

والله يا ابو النيم امين حسن عمر دا

انو زول اصو ما انهضم لى

عندو كلمه كده بحشرها فى اى مقابله (الاستحمار
__________________
قبل أن تنام. اجعل الختام مسامحة الأنام. والصلاة والسلام على من كشف بنوره الظلام.
أبوريماز is offline               Reply With Quote               
Old 10-Nov-12, 07:37   #3
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 18,341
Default

Quote:
Originally Posted by أبوريماز View Post
والله يا ابو النيم امين حسن عمر دا

انو زول اصو ما انهضم لى

عندو كلمه كده بحشرها فى اى مقابله (الاستحمار


أبو ريماز ياخ مهضومية المفكّر ليست في شكله أو مصطلحاته التي يأتي بها
إنما في الانفتاح على اتجاهات فكر الغير وما يقابلها من ثوابت المفكّر

هو ينصّب نفسه بحسب مقدمة البرنامج وكذلك التصنيف الملحق مع اسمه: كاتب ومفكّر إسلامي
لذلك كنا نتوقّع أن يقدّم الرجل نفسه بهذا السياق
إلا أن الشاهد فالرجل جاء ليعيب بضاعة الغير دون أن يقدّم البدائل

أمين عمر مثال لأزمة المفكّر "الإسلامي" المعاصر
يحاول فقط النيل من فكر الآخرين بيد أن الآخرين قد أفلحوا واقعياً في تقديم أنموذج عملي

مثلاً : رأيته ليلة البارحة يذكر الشيوعيين بالاسم على أنهم مثال الفشل الفكري
طيب
هؤلاء الشيوعيون لديهم تطوير لنظرتهم لواقع الأشياء
كما أن لديهم نموذج دولة صعدوا بها للقمر ـ الاتحاد السوفيتي سابق الذكر
وأخرى ـ هي الصين ـ أخذت جانباً آخر من الاشتراكية لا تزال تبوأ به مركزاً محترماً في العالم

فأين هو الفكر الإسلامي الذي يقعّد لمنظومة تتعامل مع الحياة المعاصرة لننتج دولةً ناجحة؟
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote               
Old 10-Nov-12, 08:11   #4
أبوريماز
Golden Member
 
أبوريماز's Avatar
 

Join Date: Jul 2011
Posts: 8,328
Default

Quote:
Originally Posted by MakilNeem View Post


أبو ريماز ياخ مهضومية المفكّر ليست في شكله أو مصطلحاته التي يأتي بها
إنما في الانفتاح على اتجاهات فكر الغير وما يقابلها من ثوابت المفكّر

هو ينصّب نفسه بحسب مقدمة البرنامج وكذلك التصنيف الملحق مع اسمه: كاتب ومفكّر إسلامي
لذلك كنا نتوقّع أن يقدّم الرجل نفسه بهذا السياق
إلا أن الشاهد فالرجل جاء ليعيب بضاعة الغير دون أن يقدّم البدائل

أمين عمر مثال لأزمة المفكّر "الإسلامي" المعاصر
يحاول فقط النيل من فكر الآخرين بيد أن الآخرين قد أفلحوا واقعياً في تقديم أنموذج عملي

مثلاً : رأيته ليلة البارحة يذكر الشيوعيين بالاسم على أنهم مثال الفشل الفكري
طيب
هؤلاء الشيوعيون لديهم تطوير لنظرتهم لواقع الأشياء
كما أن لديهم نموذج دولة صعدوا بها للقمر ـ الاتحاد السوفيتي سابق الذكر
وأخرى ـ هي الصين ـ أخذت جانباً آخر من الاشتراكية لا تزال تبوأ به مركزاً محترماً في العالم

فأين هو الفكر الإسلامي الذي يقعّد لمنظومة تتعامل مع الحياة المعاصرة لننتج دولةً ناجحة؟

تعرف يا ابو النيم عندنا فى السودان ازمتان متلازمتان

وماشين فى خط متوزاى ازمة فكر وازمة سياسة

قدر ما تقول بتتصلح وتتعدل تلاقاها زادت زيادة

مفكرينا ديل اصلا ما مفروض يتقال عليهم مفكرين الا من رحم ربي

امين من النوعية الوزعو عليها لقب مفكر مجانا بدون اى جهد
__________________
قبل أن تنام. اجعل الختام مسامحة الأنام. والصلاة والسلام على من كشف بنوره الظلام.
أبوريماز is offline               Reply With Quote               
Old 11-Nov-12, 07:11   #5
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 18,341
Default

Quote:
Originally Posted by أبوريماز View Post
تعرف يا ابو النيم عندنا فى السودان ازمتان متلازمتان

وماشين فى خط متوزاى ازمة فكر وازمة سياسة

قدر ما تقول بتتصلح وتتعدل تلاقاها زادت زيادة

مفكرينا ديل اصلا ما مفروض يتقال عليهم مفكرين الا من رحم ربي

امين من النوعية الوزعو عليها لقب مفكر مجانا بدون اى جهد

من المفارقات في الحلقة التي شاهدتها
أن الفكر برأي الدكتور أمين لا يقف على الثوابت شأنه شأن السياسة
فحينما تداخل في الحلقة أحد رواد الحركة الإسلامية السودانية
البروفيسور التجاني ـ وهو من الرعيل الأول
استخفّ د. أمين بحديثه الذي كان غايةً في إصابة صميم هموم الفكر الإسلامي

لذلك فإنني أرى هذه الشقّة البعيدة بين الأصل والمنهج من ناحية والممارسة والتطبيق من ناحية أخرى
في منتصف هذه المسافة يقف بعض الوالغين في صناعة القرار مدّعين أنهم مفكرون ، وهذه إحدى المصائب

فالمفكّر يقدّم الحلول ويصير مرجعية لأهل التنفيذ، وحالما يلج ساحة التنفيذ فسوف يصطدم بقرائن الأحول وشخصنة الفكر
لتصبح أفعالة مبررة ولو أتى ذلك على حساب المنهج.. كما هو الحال في كثير من قضايا الإفتاء الديني المعتسف

د. أمين وأمثاله ممن أحبّوا ولوج ساحة الفكر ، عليهم التبصُّر جيداً في طبيعة الشغل الفكري
أقول كلمة ـ الشغل ـ لأنها تختلف عن العمل، وذلك لأن الاشتغال بالشيء وشغله يحتّم النظر في كافة المكونات ومضاداتها

نحن بحاجة فعلية لمفكرين أسوياء
منفتحين على أفكار الغير
ليسوا متحرّجين من التأصيل للمنجزات الإيجابية في فكر الغير
فللاشتراكية في الإسلامية نصيب
وكذلك الليبرالية وملحقاتها عند العلمانيين
وكذلك الشمولية والديمقراطية
فالإسلام حياة

ولنا حاجة ماسة للنظر في تأصيل العادات بمفاهيم العبادات
وكثير من القضايا الملحّة
...

الدين في السودان شعار لا يسانده إلا سوط قدوقدو .. بينما أشواق حتى غير المسلمين للخلاص الإنساني من الحالة الفراغية
يقدمها منهاج الإسلام في طبق من ذهب.. لم يعرف حتى الآن كيف يضعه المسلمون على سماط التجارب الإنسانية
...

أشكر لك تداخلك الجميل يا صديقي
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote               
Old 12-Nov-12, 14:31   #6
agadir
Golden Member
 

Join Date: Apr 2002
Location: dxb
Posts: 6,181
Send a message via Yahoo to agadir
Default

مقدم البرنامج ليس محايدا ا على الاقل ليس مهنيا
يسأله عن الطريق الذى سلكه الاخوان للسلطه
فيجيب عن الشيوعيين دكتاتريه البروليتاريا
agadir is offline               Reply With Quote               
Old 12-Nov-12, 14:41   #7
wadalsaeed
Crown Member
 
wadalsaeed's Avatar
 

Join Date: Feb 2008
Posts: 14,448
Default



عادة لا اتابع تلفزيون السودان...ولكن وانا ماري شاهدت الصادق المهدي يتحدث
تعجبت ...وانتظرت حتى سمعت كلامه ....كان يتحدث عن عزلة النظام وعدم تفاعل المجتمع الدولي مع الضربة الاسرائيليه
كانت اجابت المفكر ...الذي استضيف بسبعة عباءات
عبار عن هجوم على الصادق ونظام حكمه الذي انقلبوا عليه
كان الضيق والحقد بائنان على وجهه وهو يرد بان هذا كلام لا يستحق الرد وان الصادق كان وكان
وكنت اتمنى منه الاجابة على كل التساؤلات بدون شخصنه
ولكن يظهر انه مفلس ولم يجد غير الهجوم والحديث بالطريقة الترابية المعروفة
او التهكم والتقليل من شأن الاخرين
نعم المفكر ونعم الفكر

__________________
الرفس ما معانا سمح
منو البقدر يغير حالنا بعد الفينا اتبدد ...وماعارفين نقبل وين ولسة مصيرنا ما اتحدد
واي حرامي سارق قوت ...قاتل كان او سفاح بكرة مصيرو يتمدد
wadalsaeed is offline               Reply With Quote               
Old 12-Nov-12, 14:44   #8
aboahmed
Crown Member
 
aboahmed's Avatar
 

Join Date: Apr 2005
Location: Somewhere @ her eyes
Posts: 12,186
Default

امين حسن عمر نموذج للجهل من اتجاه واحد
اتجاه إسلامي جهلول
__________________
ويستدرك ابن خلدون: قد يحصل أن الدولة تأخذ بمظاهر القوة والبطش لكنها أفاقة / قريبة الخمود أشبه بالسراج عند انتهاء الزيت منه فإنه يتوهج لكن سرعان ما ينطفئ..
aboahmed is online now               Reply With Quote               
Old 19-Mar-13, 09:48   #9
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 18,341
Default




في مقالٍ له من جزئين تعرض الدكتور أمين حسن عمر إلى الإسهاب في السؤال عن ماهية الحركة الإسلامية.. وللغرابة المطلقة أوقع نفسه في مغالطة اصطلاحية ما كان له أن يطأ بساطها بشيءٍ من "حرفنة" المفكرين المعتادة

ففي خضم "الإجابات" التي يقيمها على "سؤالات" افترض طرحها.. قال الدكتور إن الحركة الإسلامية بحسب رؤيته وقناعاته لا تندرج في طائلة تعريفات كونها "أيدولوجية" معتبراً أن الأيدلوجية تدّعي التقعيد لرؤيتها بأساس العلم..

وهنا لا بد أن نشير إلى أهمية النظر إلى ماعون الحركة الإسلامية الذي يقدم أطروحاتٍ في الشأن الإقتصادي تشكل بدائلَ شرعية تقوم على ركائز دينية بدءاً من التأصيل المصرفي الذي افترعته الحركة الإسلامية في ريادتها بتأسيس بنك فيصل الإسلامي.. وما تلاه من المؤسسات التأمينية والتوسع في هذه البناءات والسعي لتأصيل معاملاتها..

فلنقتبس مما ذكره د. أمين حسن عمر قوله:ـ

" وأما ما بعد سؤال سمات الحركة الإسلامية فيأتي السؤال عمّا إذا كانت الحركة الإسلامية حركة فكرية مذهبية «أيدولوجية»؟ والإجابة في تقديري أنها حركة تجديد فكري لا مذهبي، وهي ليست إلى الأيدولوجيا بسبيل. فالايدولوجيا هي فكرة إنسانية تدعى الانتساب إلى مناهج العلم وهي ليست كذلك. وأما الحركة الإسلامية فهي حركة تُزاوج بين الاهتداء بالنصوص المنزلة من خلال تشحيذ الأذهان وتزكية العقول المتفكرة المتدبرة"

الرابط هنا لمزيد من الاطلاع

فالشاهد أن كلمة "إيدلوجيا" في تعريفها الأبجدي تنطوي على أن أية نزعة لعمل سياسي أو إقتصادي يستتبع ضمنياً آيدلويجيةً ما سواءً تم طرحها كنظام صريح أم لا.. فدوننا التأسيس الأكاديمي المتعارف عليه لمفهوم الآيدلوجيا:ـ

Ideologies are systems of abstract thought applied to public matters and thus make this concept central to politics. Implicitly every political or economic tendency entails an ideology whether or not it is propounded as an explicit system of thought.

وأحسب أن الدكتور أمين أراد بذلك توسيع ماعون الحركة الإسلامية في تعريفه لينآى بها بعيداً عن الزجّ بها في قولبة النماذج البشرية فقوله "حركة تجديد فكري لا مذهبي" يتناقض مع كون الحركة تقدم أنموذجاً لحلول قضايا الاقتصاد والسياسة وكأن الحركة تعمل في فراغ لا يمتّ لخلق الله بمصلحة.. ولعله يلمّح بشكلٍ ما إلى نظرية العقد الاجتماعي التي عفا عليها الزمن، ليبتعث مفاهيمها من جديدٍ توطئة لمزاعم الحق الإلهي، والله أعلم
...

وسنواصل بتسليط الضوء على آراء الدكتور في حلقات متصلة بحول الله
،،،
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote               
Old 19-Mar-13, 10:50   #10
استيف
Golden Member
 
استيف's Avatar
 

Join Date: Nov 2004
Posts: 5,913
Default

ماكل النيم الفاخر
كل من ينطلق في حركاته وسكناته من وهم كونه المالك الأوحد للحقيقة فهو عاجز مخادع ورعديد
لا يضمن الاسلام لكل من يتكلم بإسمه او يعفيه من الاجابة عن اسئلة الدنيا(رعاية مصالح الشعب)خاصة المتصدرين للشأن العام وكيفما جاؤاعن طرق صناديق الانتخاب او عبر انقلاب....كان لهذا العمر برنامج تلفزيوني كرر فيه قضايا التأصيل قبل اضافة حرف الدال كمقدمه لاسمه،ينوب عنه من أجل القبول وتمهيد للطريق..فسبحان الله...ما زاده(الحرف) إلا جهلا ودونية في عيون كل من يراه قبل ان تسمع اذانهُ شئ من كلامه
لا سكرة ولا فكرة ...والعياذ بالله
__________________

"الدين ثقافة ومعرفة،الى جانب كونه إيماناً"
استيف is offline               Reply With Quote               
Old 19-Mar-13, 11:14   #11
mustafaosman
Crown Member
 
mustafaosman's Avatar
 

Join Date: Apr 2005
Location: KSA
Posts: 36,906
Send a message via MSN to mustafaosman
Default

مقال طويل شوية
لكنه يدخل في اطار البوست والايدولوجية ومفهوم الدولة الرسالية في بلد مثل السودان


إستضافَ الأستاذ غسَّان علي عثمان في أولى حلقات برنامجهِ "مساء الخميس" بتلفزيون السُّودان الإسبوع الماضي الدكتور أمين حسن عُمر في حديثٍ تناولَ قضيَّة " النظام السياسي" والإشكالات المُتعلقة به.
قال الدكتور أمين إنَّ مُشكلة عدم وجود نظام سياسي مُستقر تكمُن في جانبٍ كبير منها في ضعف "الثقافة السياسية" التي هى جزءُ من الثقافة العامة, وهذه الأخيرة تطغى عليها سمات "البداوة" التي هى بالطبع نقيض "المدنيِّة", ولذا ( فإنَّ فكرة "الدولة" غائبة لأنَّ الدولة تنبني أساساً على المُجتمع المدني, والمجُتمع المدني نفسه غير موجود ).
يُقدِّم الدكتور أمين في الحديث أعلاهُ تشريحاً عقلانياً سليماً لواقع الدولة السودانيَّة يتناقضُ جذرياً مع السُّلوك السِّياسي لحكومة الإنقاذ التي إستندت في حُكمها على "آيديولجيا" تنبني فيها الخُطط السياسية على الوعي "الرِّسالي" الذي يتعالى على مُعطياتِ "الواقع" و لا يأبهُ بها كثيراً , هو وعيٌ مُفارقٌ تقودهُ الرَّغبات وليس حقائقَ الأشياءِ كما هىَ, ولذا إنتهى إلى مشروعٍ دائمٍ ومفتوحٍ للتوريط وخلق الأزمات.
هذا البلد الذي تقولُ - يا دكتور أمين - أنهُ يفتقرُ لمُجتمعٍ مدنيٍ قوى, وتسودُ في أوساطِ أهلهِ قيم البداوة, وتغيبُ فيهِ فكرة الدولة, جعلت منهُ حكومتكم – للمفارقة - منصَّة إنطلاقٍ " لمشروعٍ كونيٍ" يطمحُ لقيادة العالم أجمع فما هى الفرضيَّات التي بنيتم عليها إمكانيَّة نجاح مثل هكذا مشروع في مُجتمعٍ بدويٍ لا يعرفُ ماهية الدولة ؟
لا شكَّ أنَّ أوهام الآيديولوجيا التي تعلقتم بها – يا دكتور أمين – هى التي جعلتكم تسلكون هذا المسلك الوعر, وينسبُ للدكتور الترابي حديثاً في لقاءٍ خاصٍ في جامعة الإمارات بالعين في مارس 1985 قال فيه : ( إنَّ إنتشار وسيطرة الإسلام ليسا مُرتبطين بمساحة وحجم الدولة بل بقوة العقيدة, فقد إنطلق الرسول من المدينة التي لا تزيد مساحتها عن أم درمان. إنَّ الله يجعل سِرَّهُ في أضعف خلقهِ ). فتأمَّل !!
ليست إشكاليَّة غياب مفهُوم الدولة و مايترتب عليهِ من عدم وجود نظام سياسي مُستقر وحدها المسئولة عن فشل مشروع التوريط الآيديولوجي القائم على التفكير الرغبوي, بل يُضافُ إليها موقع السودان "الهامشي" بالنسبة للعالم الإسلامي الذي يُرادُ لنا أنْ نقودهُ.
إنَّ بلدنا – كما ذكرتُ مراراً - لم يكن في يومٍ من الأيامِ "مركزاً" للحضارةِ و للدولةِ الإسلاميِّة. الخرطومُ – يا دكتور أمين - ليست دمشق الأمويين, ولا بغداد العباسيين, ولا قاهرة الفاطميين, ولا حتى إسطنبول العثمانيين. لقد قدَّمت لنا "الجغرافيا" هدية قيِّمة بإعفائنا من عبء "التاريخ" فما بالنا نتلبَّسُ الحالة "المركزيَّة" بكل أعبائها و تبعاتها و نتطلعُ لما هو أكبر من قدَرِنا و قُدراتِنا ؟
إتهَّم الدكتور أمين فصائل المُعارضة المُسلحَّة بأنها غير قادرة على التفريق بين "الحكومة" و"الدولة", وأنها في ( صِراعها مع السُّلطة تسعى لتقويض أركان الدولة التي يقفُ عليها الجميع ) – حُكومة ومعارضة.
ولكنَّ الدكتور أمين يتناسى أنَّ "الدولة" التي يتحدَّث عنها تمَّ إختطافها لصالح "الحُكومة" منذ فترة طويلة. مُنذ أنْ شرعت الإنقاذ في إنتهاج سياسة "التمكين" البغيضة التي طابقت بين السُّلطة والدَّولة, فتمَّ تسييس الخدمة المدنيَّة و كل المؤسسات الحُكوميَّة, وصار الولاء للسُّلطة وحزبها معياراً للعمل في أجهزة الدولة بديلاً للكفاءة. منذ أن تم فصل آلاف المواطنين من مواقعهم الوظيفية في "الدولة" لأنهم يختلفون فكرياً وسياسياً مع "الحكومة".
هذه الحقيقة إعترف بها رئيس الجمهورية نفسهُ عندما أعلن خلالَ لقاءٍ عقدهُ العام الماضي مع قيادات الخدمة المدنيَّة عن بدءِ ( تحرير الخدمة المدنيَّة من سياسة التمكين والتطهير, وإنتهاء عهد المحسُوبيَّة والوساطة والحزبيَّة والتسييس ), وأضاف ( تاني ما في حاجة إسمها التطهير واجب وطني إلا من خلال الأداء ).
سَخِرَ الدكتور أمين – بطريقتهِ المعهودة - من القول أنَّ حزب المؤتمر الوطني وتابعيهِ سيطروا على جهاز الدولة وقال : ( لو كان بإستطاعة المؤتمر الوطني وحدهِ ملء جميع الوظائف في الخدمة الوطنية والقوات النظاميَّة فهذا يعني أنَّهُ حزب يمثل غالبية الشعب).
كنتُ قد أشرتُ في مقالٍ سابقٍ إلى أنَّ "اللغة" بما تمتلكهُ من خصائصَ تسمحُ بالتمويهِ والتعميمِ والتوظيف تمثل أداة خطيرة من الأدوات التي يستخدمها الخطاب الآيديولوجي. و يُعتبرُ حديث الدكتور أمين اعلاهُ مثالاً نموذجياً "للتمويه" حيثُ أنَّ الدكتور أمين يعلمُ علم اليقين أنَّ السَّيطرة على دولاب الدولة لا تعني "ملء جميع الوظائف", ولا تتطلب الملايين من الناس, إذ يكفي بضعة آلافٍ يُمسِكونَ بمفاتيح الدولة, ومراكز القوَّة, و أجهزة صُنع وإتخاذ القرار, وهو أمرٌ معروفٌ بالبديهة في كلِّ الأنظمة الشموليَّة ولا يحتاجُ لكثير تدليل.
إعترفَ الدكتور أمين بإستشراء روح العصبيَّة "القبلية" في المُجتمع والدولة, وقال إنَّ ( المُثقفين يستخدمُون القبيلة أداة للترَّقي السياسي ), ولكنهُ تحاشى ذكر الإسباب التي أدَّت إلى هذه الرِّدة المُجتمعيةِ التي تهدِّد بتفتيت ما تبقى من السودان.
حكومة الإنقاذ هى من تسبَّب في وقوع هذه الكارثة وذلك بإنتهاجها لسياسة توَّلي الوظائف العامَّة بحسب الأصول القبليَّة ليس فقط في إطار الحُكم المحلي و الولائي, ولكن أيضاً على مستوى الحُكم القومي. وهو ما أدَّى – يا دكتور أمين – لأنْ يستخدمَ المُثقفُ قبيلتهِ وسيلة للترَّقي السياسي بسبب غياب "الحزب" الذي كان يؤمِّنُ لهُ ذلك الهدف, و كذلك بسبب سياسة "التمكين" التي قصرت الترَّقي على أتباع السُّلطة والموالين لها.
من ناحيةٍ أخرى, و في إطار سعيها لتمزيق الأحزاب الكبيرة قرَّرت الحكومة إختراق القبائل وخلق جيوب موالية لها داخلها مُتجاوزة الأعراف الرَّاسخة التي ظلت تحكمُ هذه الكيانات الإجتماعيَّة, فبعد أن كان لكل قبيلةٍ ناظر أو شيخ أو عُمدة واحد تدينُ لهُ كل القبيلة بالولاء, صار لها خمسة أو ستة رؤوس, وهو ما أدَّى لإضعاف القيمة الرمزيَّة لهؤلاء النظار والشيوخ وبالتالي إنفرط عقد سيطرتهم على قواعدهم.
غير أنَّ أكثر جوانب الحوار إبرازاً لضعف رؤية الدكتور أمين الذي يعمدُ على الدوام إلى تسويق نفسهُ كمفكرٍ ومُنظِّر, هو رأيه في الأنظمة الديموقراطيَّة التي حكمت البلاد. قال الدكتور أمين : ( لم تكن هناك ديموقراطيَّة, بل كانت هناك تعدديَّة حزبية, هناك طائفيَّة تريد نظام طاعة ).
يعلمُ الدكتور أمين أنَّ عناصر الحُكم الديموقراطي من تعددية حزبيَّة, وشروط تنافس متساوية, وإنتخابات نزيهة, وفصل السُّلطات, وضمان كافة الحُريات, كانت جميعاً متوفرة في النظم الديموقراطيَّة التي مرَّت بالسودان. أمَّا وأنَّ "الطائفية" كانت دوماً تاتي على رأس تلك النظم, فهذا نتاج طبيعي للتطوَّر التاريخي و الإجتماعي لا سبيل لتجاوزه إلا بالمزيد من الديموقراطية, وليس بحرقِ المراحل والنظم الشموليَّة التي أدَّت لنتائج كارثيَّة يدفعُ السودان نتائجها الآن.
إنَّ الدكتور أمين يقعُ في تناقضٍ مكشوفٍ حين يقول أنَّ السودان بلدٌ يفتقرُ لمُجتمعٍ مدنيٍ مُتطوَّر, وتسودُ فيهِ قيم البداوة, وتغيبُ فيه فكرة الدولة, ثمَّ يُريدُ بعد كل هذا أنْ تؤدي الديموقراطيَّة إلى نتائج شبيهة بتلك التي تنتجها الأنظمة الديموقراطية في أمريكا أو أوروبا, ويصفُ النظام الديموقراطي بأنهُ كان فقط "تعددياً" .
إنَّ الإصرار على "تبخيس" النظام الديموقراطي بكل إيجابياتهِ, وإختزالهِ في أنهُ مُجرَّد "تعدُّدية" تتحكمُ فيها الكيانات "الطائفية" يعكسُ فكراً إستعلائياً وصائياً لا يؤمنُ بالإحتكام لرأي الشعب, وهذا هو بيت القصيد. إنَّ مزايا النظام الديموقراطي لا تتبدى بجلاء إلا عند مقارنتها مع عيوب الأنظمةِ الأخرى.
الأمر الذي يُثير الدهشة والعجب هو قول الدكتور أمين إنَّ : ( الوصول للسُّلطة دون تفويضٍ من الشعب حتى إذا كان بغرض تحقيق فكرةٍ سليمة أو قضيَّة عادلة ليس أمراً مقبولاً ). فمن إذاً الذي فوَّضكم – يا دكتور أمين - على الإنقلاب على الحُكومة الديموقراطية التي جاءت بإرادة شعبية و سيلتها الإنتخابات الحُرَّة ؟!
برغم كلَّ التناقضات التي تضمنها حديث الدكتور أمين إلا أنهُ ذكر في نهاية اللقاء أنَّ ( نظام الحزب الواحد غير قابل للإستدامة, وأنَّ وجود المُعارضة في النظام السياسي يمثل كابحاً للطغيان, ويوفر البديل للحكومة).
نتفِّقُ مع خلاصة الدكتور أمين أعلاهُ على الرَّغم من أنهُ توَّصل لها متأخراً جداً ( بعد ربع قرنِ من الحُكم الإنقاذي ). حيث كان الدكتور أمين طوال هذه الفترة ضمن الحلقة القيادية التي "جهجهت" البلد بإدخالها في تجاربٍ عبثيَّة فاشلة مثل تجربة نظام "المؤتمرات واللجان الشعبية" لعقيد ليبيا الرَّاحل, والتي ما زلتُ أذكر لقاءً تلفزيونياً ظهر فيه الدكتور أمين حينها مُدافعاً دفاعاً مُستميتاًعن ذلك "النظام السياسي" الأخضر.
في ختام هذا المقال نكرِّر ما ظللنا نقول بهِ دوماً من أنهُ لا يوجد بديلٌ أفضل من النظام الديموقراطي وأنَّ جوهر ذلك النظام هو "تداول السُّلطة", و ما لم يحدث هذا التداول فإنَّ ذلك يعني أننا سنظلُّ قابعين في مربع الإستبداد وإنْ إختلفت مُسميَّات النظام وتغيَّرت أشكاله.
__________________
ياتو رصاص ما عقبو خلاص.............ياتو سجن يا الزين ود حامد
ياتو محن تمحى اﻹحساس..............لما يكون في الساس والرأس
ياتو وطن يا الزين ود حامد........ياتو زمن دام للانجاس
mustafaosman is offline               Reply With Quote               
Old 19-Mar-13, 11:50   #12
Sanjak
Crown Member
 
Sanjak's Avatar
 

Join Date: Feb 2004
Posts: 18,732
Send a message via Yahoo to Sanjak
Default

Quote:
Originally Posted by MakilNeem View Post

شاهدتُ حلقةً بعنوان لقاء خاص
من قناة النيل الأزرق
مع د. أمين حسن عمر
...

سبق وأن كنت ساكناً في الثورة الحارة التاسعة
وكنت ألاقيه يشتري المطايب من بقالة هبة في المثلث
ولم يكن وقتها يفكر ولا حتى في همّ الغلابة
ناهيك عن الفكر في قضايا الأمة
...

وظللت أتابع آراءه التي أغلبها كان يسير خطياً
بينما الذي أعرفه من خلال لقاءاتي مع كثيرٍ من المفكرين
على أصعدةٍ متعددة أن المفكّر شخصٌ منفتحٌ على مفاهيم الآخرين
...

لاحظتُ أن الرجل يحاول النيل من الفكر السائد الذي يؤصّل للأنظمة السياسية القائمة في عالم اليوم
دونما تقديم أي مشروع متكامل للفكر الذي يدّعي الدكتور الانتساب إليه ـ واصفاً الفكر الإسلامي بالضعف
...

بعض التداخلات من المذيع الذي أجرى المقابلة يبدو أنها كانت خارج ما تم الاتفاق على طرحه قبل اللقاء
فكانت عينا الدكتور تجحظ بشكل استبدادي لا يليق بالمفكر الذي من واجبه أن يتهلل عندما يواجه طرحاً مغايراً
...

أسئلة كثيرة عن التأصيل وعن التجربة على الواقع المعاش تركها اللقاء دون أن يتم تسليط الضوء عليها
وهي ما كنتُ آمل التعرض إليه
...

أقول للإخوة في المنتدى من محبي النقاش الفكري

ألا يمكن تقديم أنموذج فكري إسلامي مؤصّل يعطي الحلول الناجعة لقضايا العصر؟

سلام يا ماكل النيم
أكثر ما يضحك و يثير تساؤلاتي أن يسمى كل من أمين حسن عمر و حسين خوجلي و الترابي بالمفكرين
امين حسن عمر حسب قوله هو كان في فترة من الفترات في اقصى اليسار
و بعدين جا اقصى اليمين
كان في اواخر التسعينات بيقدم برنامج يثير فيه النعرات بين السلفيين و المتوصفة و كثيراً ما كانت خطب الجمعة تهاجم توجهاته في ذلك البرنامج

يا اخي ديل لاهم مفكرين و لا غيرو
ما عارف هل للصدفة دور في بروزهم و للا هو السودان ده بس يرفع بالقروش ناساً لا عقل لهم

غايتو انا شايف انو الإسلاميين القادرين على النقاش و التفكير السليم في السودان موجودين لكنّهم لا يحبون الأضواء و يفضلون الدعوة و العلم على هذه السياسة التافهة في المحتوى و المضمون
خذ على سبيل المثال لا الحصر
د. الصادق عبدالماجد
د. جعفر إدريس
بروفسور حسن مكي مدير جامعة أفريقيا العالمية
سوار الذهب


Sanjak is offline               Reply With Quote               
Old 02-May-13, 10:00   #13
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 18,341
Default

استيف
ود عثمان
السنجك

...

مشكورين جداً على الحواشي الأنيقة والإضاءات المشرقة

وسوف أجد من وقتي بحول الله الوقوف لوضع الملاحظات على مداخلاتكم الرائعة
...

فقط بعد أن أثبت أحادية الاتجاه الفكري لشخصية الدكتور أمين
ما يزال الوقت مبكراً لوضع كامل الأحكام
...
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote               
Old 14-Jan-14, 06:46   #14
blue-card
Major Contributor
 
blue-card's Avatar
 

Join Date: Jan 2014
Posts: 882
Default

أمين حسن عمر
هذا الثعلب كان طارح نفسه مفكر ولكن هل اعطوه جزء من الكيكه
ام اخذ صابونه مثل الGas ههههههههههه
blue-card is offline               Reply With Quote               
Old 14-Jan-14, 08:53   #15
gagool
Crown Member
 
gagool's Avatar
 

Join Date: Jan 2006
Location: abu dom
Posts: 11,713
Default




ماكلو وضيوفه سلام
هذا المتعجرف لااستسبغه ابدا..
حيث لايجتمع الكبر والاعجاب بالنفس
مع الاسلام والايمان ..ثم التنظير الخاوي
فهو يصعر. خده ويمشى مرحا مستعزا
وان. الله. لا يحب كل مختال فخور
..وهو غامط لكل من سواه او مخالف رأي له

ولج على هذا البلد الطيب ابتلاء..وعلى الاخوان خاصة
فالناس فى ضيق حال وشده وهو فى واد آخر
ودي
__________________
اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
اللي بعدو
gagool is offline               Reply With Quote               

Old 14-Jan-14, 09:05   #16
الكرت الازرق
Beginner Contributor
 

Join Date: Jan 2014
Posts: 21
Default

فعلا زي ماقلت
ثعلب ماكر
اغلبهم يمتاز بالمكر والخباثه
الكرت الازرق is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 19:42.


Sudan.Net © 2014