alklaklah
21-Feb-09, 12:32
السلام عليكم
هذه بعض الممارسات التفكيرية الخاطئة
1- المسلَّمات الثقافية :
نحن إذ نفكر ننطلق من مبادئ ومسلّمات ثقافية ، وتلك المسلّمات ، لا تؤمّن تسايل عمليات التفكير فحسب ، وإنما تريح العقل من عناء البحث والتمحيص أيضاً ، أي تؤمّن له نوعاً من العطالة والسكون ، ومن هنا تنبع جاذبيتها وخطورتها في آن واحد . لو فتشنا في عقولنا لعثرنا على مخزون ضخم من المسلّمات المتعلقة بالناس والأفكار والأحداث . وتصنيفاتُ الأمم والشعوب بعضها لبعض نموذج حي على ذلك : فالشعب الفلاني محتال ، والشعب الفلاني كسول ، والشعب الفلاني ماهر.. ووسائل الإعلام في الغرب (العقلاني) تقترب من أن تصم كل مسلم بالتطرف والإرهاب ؛ مهما تكن درجة التزامه . أما العرب في نظرها فهم شعوب مهووسة بالتبذير والجنس ، تتخبط في الجهل ، وتعشق الفوضى ... وتلك الصور الذهنية ، تشكل مشاعر الناس ، وتوجه سلوكهم ، وتنظم ردود أفعالهم .
إنسان القرن الحادي والعشرين مع أنه يتحدث باستفاضة عن العولمة ، والقرية الكونية ، وتلاقح الثقافات إلا أنه غير قادر على الانعتاق من كثير من المسلّمات الثقافية المتخلّفة ، فهناك انجذاب شديد نحو الإقليمية والعنصرية والطائفية ، أي هناك انسحاب من عالمية الرؤية والثقافة والإحساس المشترك في الوقت الذي تتسع فيه عالمية التجارة ، ويتسايل انتقال المعلومات والأشياء !
alklaklah
21-Feb-09, 12:34
2- إسقاط المعلومات غير الملائمة :
حين نكوّن اعتقاداً ما فإن القوى غير الواعية فينا تحشد على نحو غير مرئي كل الأدلة والبراهين التي تقوّيه ، وتجعله غير قابل للنقاش ؛ وحين تأتينا معلومات تناقض ما انتهينا إليه ، فإن أكثرنا يحاول الإفلات من التغييرات التي تقتضيها المعلومات الجديدة بأساليب شتى . وعلى سبيل المثال إذا بلغنا عن شخص نثق به ، ونحترمه احتراماً شديداً أنه كان في حياته عاقاً لوالديه ، فإننا عوضاً عن أن نحاول التحقق من تلك المعلومة والتغيير في نظرتنا عند ثبوتها ، فإننا نسلك مسالك عديدة حيالها ، كلها غير سويّ : فقد نقول : إن الذين رووا ذلك حاقدون عليه . وقد نقول : إن أبويه توفيا وهو صغير قبل أن يُكلّف . وقد نقول : إن أبويه كانا يعاملانه بقسوة ؛ فله نوع من العذر فيما فعله . وقد نقول : إن عقوقه لهما كان لمصلحتهما لأنهما لم يكونا على معرفة بها ... وهكذا فإن المعلومة المناقضة لما نعرفه عن فلان تُعامَل بإهمال شديد ، ومن ثَمّ فإنه لا يتم تخزينها ، ويصبح الأمر كما لو أن العقل ليس فيه ( خانة ) مستعدة لقبول المعلومة المشوّشة . وهذه الحالة بعيدة الأثر في تشويه المركّب العقلي لكثير من الناس . وأعتقد أن كثيراً من بطء تقدمنا في فهم التاريخ يعود إلى هذه المسألة .
alklaklah
21-Feb-09, 12:35
3- الضلال في تفسير الظواهر :
لو تساءلنا : هل الضلال الذي ينشأ من اختراع أمور لا أصل لها أعظم ، أو الضلال الذي ينشأ من تفسير أمور موجودة تفسيراً خاطئاً ؟
لكان الجواب من غير تردد : أن الضلال الذي يجتاح حياتنا الفكرية من وراء التفسيرات الخاطئة أعظم بكثير من الضلال الذي ينشأ من الكذب الصراح . نجد في خبراتنا اليومية من يقول : إن فلاناً متفوق ؛ لأن أباه لا يكلّفه أي شيء ، فهو متفرغ للدراسة . وفلان منحرف ؛ لأنه نشأ يتيماً ، فلم يتلق التربية المناسبة . والبلد الفلاني ثري ؛ لأن فيه أنهاراً غزيرة . والشعوب الإسلامية متخلفة ؛ لأنها تقع تحت ضغوط مؤامرة كبرى ... ولو أجَلنا النظر في هذه التفسيرات لوجدنا أنها جميعاً محتملة ، وليست قطعية ، فهناك طلاب أثرياء ، ومفرّغون للدراسة ، ومع ذلك يرسبون . وهناك أعداد ضخمة من الأيتام ذوي السلوك الحسن والسيرة الحميدة ، وهناك وهناك ...
إن تفسير الظواهر الكبرى بعامل واحد من أكثر الأخطاء الفكرية انتشاراً ، وهو الذي يقبع خلف عدد ، لا ينتهي من التصورات والأحكام العوجاء والظالمة
أخ الكلالكة فتحت موضوع جبد للنقاش وهو يستحق الأعتبار من جميع من في البورد
وعلي ما يبدو أن تريد أن تقول
ـــ إننا تفكر بتعصب لما عرفناه
ـــ إننا لا نعطي العقل فرصة لأستقبال معطيات أو استنتاجات جديدة
ـــ إن للتربيتنا المنغلقة دور كبير في تريبتنا
ــ ليست لنا تجارب كافية لعمل المقارنات والتفاضل بينها.
ـــ إنا مصابون بجمود فكري تجاه مورثاتنا ووالسبب هوطريقة تفكيرنا
ـــ نحن ليس لنا نمط التحليل والبحث عن الأسباب في تناول مواضيعنا الأجتماعية
كل هذا جميبل وشيئ مفيد للنقاش... راجع ليك
HisHighness
21-Feb-09, 12:49
عليك السلام
هذا الموضوع يسلط الضوء على واحدة من المعضلات الإجتماعية و النظامية التي اتفق عدد كبير من العلماء و المفكرين و المثقفين على أنها أخطر الأمراض الإجتماعية و يعرف بالتفكير الجمعي أو النمطي
'Groupthink'
أشكرك على الموضوع الشيق و هذه إضافة بسيطة عثرت عليها في عدد من المواقع
التفكير النمطي هو التفكير الذي يتبعه الشخص أو الأشخاص اعتماداً على الأفكار الجاهزة (يمكن إرجاعها إلى عادات وتقاليد وموروثات ثقافية ودينية).
فالأصولية والسلفية هي نماذج للتفكير النمطي وقد استخدمت عن الغرب للإشارة إلى المسيحيين (في أوروبا وأميركا) المتشددين الذي يؤكدون على تطبيق الكتاب المقدس حرفياً، وذلك قبل أن يوصف بها المجتمعات والحركات الإسلامية.
أيضاً المقلدون هم نماذج للتفكير النمطي لأنهم يتبعون نهجاً معيناً بشكل تكراري دون الغوص في مبرراته.
هناك نوعية جديدة من التفكير النمطي وهي التأثر بالأفكار والمبادئ والإيمان بها (تولد قناعة) فمن ينتمي إلى حزب ويؤمن بأهدافه هو نمطي التفكير.
وهكذا نجد أن في أغلب الحالات سنكون شئنا أم أبينا أمام تفكير نمطي.
The term was coined in 1952 by William H. Whyte in Fortune:
Groupthink being a coinage — and, admittedly, a loaded one — a working definition is in order. We are not talking about mere instinctive conformity — it is, after all, a perennial failing of mankind. What we are talking about is a rationalized conformity — an open, articulate philosophy which holds that group values are not only expedient but right and good as well.
Irving Janis, who did extensive work on the subject, defined it as:
A mode of thinking that people engage in when they are deeply involved in a cohesive in-group, when the members' strivings for unanimity override their motivation to realistically appraise alternative courses of action.
Social psychologist Clark McCauley's three conditions under which groupthink occurs:
* Directive leadership.
* Homogeneity of members' social background and ideology.
* Isolation of the group from outside sources of information and analysis.
Irving Janis devised eight symptoms that are indicative of groupthink (1977).
1. Illusions of invulnerability creating excessive optimism and encouraging risk taking.
2. Rationalising warnings that might challenge the group's assumptions.
3. Unquestioned belief in the morality of the group, causing members to ignore the consequences of their actions.
4. Stereotyping those who are opposed to the group as weak, evil, disfigured, impotent, or stupid.
5. Direct pressure to conform placed on any member who questions the group, couched in terms of "disloyalty".
6. Self censorship of ideas that deviate from the apparent group consensus.
7. Illusions of unanimity among group members, silence is viewed as agreement.
8. Mindguards — self-appointed members who shield the group from dissenting information.
الدكتور محمد ياسر: حاربت التفكير النمطي بالقبعات الست
http://www.alittihad.ae/details.php?id=4544
alklaklah
21-Feb-09, 15:54
السلام عليكم ثانية اخ ابو فاس واخ هس هاينس واشكر لكم اثراء الموضوع بالاضافات وانا لسه ما انتهيت فى فقرتين تلاته حاضيفهم وبعدين فى النهاية بذكر المصدر واضع رابط الموضوع
alklaklah
21-Feb-09, 15:56
4- تأثير الهالة :
قدرة الناس على مناقشة الأفكار ومعرفة مزايا الأشياء على نحو دقيق محدودة ، ولذا فإنهم يتشبثون بأي شيء يمكن أن يساعدهم على استيعاب ما يرغبون في استيعابه . وحين يتفوق إنسان في مجال ما فإنه يكوّن لنفسه (هالة) ويترك انطباعاً بالجدارة والثقة لدى الآخرين . وبتأثير تلك الهالة ينسى الناس جوهرية (الاختصاص) ويسألون المعجبين بهم عن أشياء ليس هناك أي دليل على تفوقهم في معرفتها . وصار من المألوف اليوم أن يُقبل الناس على استخدام نوع من الصابون أو العطر أو معجون الأسنان ... لأن النجم الفلاني يستخدمه ، أو ظهر في إعلان عنه . وطالما سُئل رياضيون وفنانون عن قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية ، وطالما انفعل الناس بأجوبتهم أكثر من انفعالهم بأجوبة بعض المختصين !
وفي عصرنا الحاضر صار للحقيقة العلمية هالة كبيرة ؛ فنحن نحترمها أشد الاحترام ، ونحاول الاستفادة من مؤشراتها ، لكن كما أن من السهل على أي واحد أن يتاجر بعملة زائفة ، فمن السهل أيضاً أن يتاجر بعض الناس بالحقائق العلمية .
وقد وقع كثير من الناس ضحية لتناول أدوية وعقاقير تخلصهم من السمنة أو الصلع أو غير ذلك ... حيث بُهروا بالشرح العلمي لميزاتها وخصائصها . هذا كله يدعونا إلى أن نتعلم المزيد عن كيفية ( تقويم المعلومات ) الواردة إلينا ، وأن نسأل أهل الذكر في كل علم وفن .
alklaklah
21-Feb-09, 16:03
5- المبالغة :
نحن لا ندرك الأشياء بطريقة مباشرة ، وإنما عبر وسيط ثقافي وفكري ونفسي أيضاً ، مما يجعل رؤيتنا لها قابلة للكثير من الخصوصية ، ومن ثَمّ للكثير من الانحراف . المبالغة مرض واسع الانتشار ؛ والبنية التحتية له بنية فكرية شعورية ؛ فالإدراك القاصر ، وضعف المحاكمة العقلية ، مما يدفع إلى المبالغة على النحو الذي تدفع إليه المصالح والأهواء والأمراض النفسية ، والانطباعات الخاصة والخاطئة .
وللمبالغة تجليات كثيرة ، نستعرض بعضها من أجل تسليط الوعي عليها :
بعض الناس يميلون إلى تضخيم كل الأشياء ، وكأنها (مجموعة كوارث) فهم يتوقعون الأسوأ دائماً ، فأي ألم مفاجئ يصيب الواحد منهم ، هو دليل على وجود مرض خطير ، وأي خطأ يقع فيه يمكن أن يحرمه من وظيفته !
- هناك من يميل إلى (تعميم الافتراض) فلأن شيئاً ما قد وقع فهذا يعني أنه سيقع دائماً ؛ فإذا نسي موظف عنده تنفيذ أحد طلباته ، قال له : إنك تنسى دائماً ما أطلبه منك . وإذا تبين له أن إحدى الإذاعات كذبت في خبر من الأخبار ، حكم بأن تلك الإذاعة لا تصدق أبداً !
- تتجلى المبالغة في بعض الأحيان في صورة قراءة لما في عقول الآخرين ؛ حيث يعتقد بعض الناس أنه يملك شفافية خاصة لمعرفة ما يدور في أذهان العباد ، وما تنطوي عليه سرائرهم ، فإذا توجهت إليه شركة بسؤال ظنّ أنها سألته ؛ لأنها لم تعثر على شخص آخر بإمكانه أن يجيب عن أسئلتها . وإذا واجه مشكلة ، ولم يتدخل فيها أحد من أصدقائه ؛ فذاك ليس لأنهم يريدون المحافظة على خصوصيته ، وإنما بسبب إهمالهم له ، أو شماتتهم به ، وإذا نصحه شخص بنصيحة ، فذاك ليس بقصد إصلاحه ، وإنما بقصد تحطيمه أمام نفسه ، وهكذا ...
- تترجم المبالغة في بعض الأحيان شكلاً من أشكال عدم الاتزان ؛ فترى بعض الأشخاص يتحولون من النقيض إلى نقيضه بسرعة البرق ؛ فبسبب كلمة أو حركة يمكن لأي شيء أن ينقلب رأساً على عقب . ويبدو أن هذا النوع من المبالغة ، هو في الأصل ظاهرة نسوية [1] ، لكن للرجال أيضاً نصيبهم منها ، وطالما سمعنا من يقول : إن كنت تستطيع أن تقول ذلك فهذا يعني أن علاقتنا لا تعني أي شيء . ومن يقول : خطأ واحد يفسد الأمر كله .
- كثيراً ما تتجلى المبالغة في ظاهرة الإسراف في المدح والذم ، وهذه الظاهرة عالمية ، لكن يمكن أن نقول هذه المرة : إنها ظاهرة عربية في المقام الأول ؛ فنحن من أكثر أمم الأرض تمادياً في المدح خاصة وقد تجاوزت المبالغة في المديح لدى بعض الناس مرحلة الكذب الصراح إلى مرحلة الكذب المركب والمعقد ، والذي يحتاج إلى منهاج خاص من أجل كشفه !
وأعتقد بعد هذا وذاك أن تحسن مستوى التفكير لدينا سيظل مرتبطاً بمدى ما يسود حياتنا من مناقشة ومصارحة ، وبمدى ما تحرزه الأمة من تقدم على الصعد الإنسانية المختلفة .
إن تجديد البعد العقلي ، يحتمل الكثير من الكلام ، لكن الوقت المتاح لا يسمح بأكثر مما قلناه ، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لما هو خير وأبقى .
كل الكلام دا منقول من مقال للدكتور عبد الكريم بكار واصل الموضوع بعنوان "تجديد البعد العقلى" وبالمناسبة نفس الدكتور دا عندو كتاب "اسمو ثلاثون ملمحا من ملامح التفكير الخاطىء" ويحوى نفس هذه الافكار وملامح اخرى خاطئة من التفكير
وبالمناسبة التانيه هو سلفى واستاذ للغه العربية بجامعة الملك خالد
ودا رابط الموضوع
http://www.saaid.net/Doat/bakkar/6.htm