وداحمرعين
30-Dec-08, 06:35
نظرناك يا صلاح الدين طويلا
وامتطينا صهوة الآمال جيل يلاحق جيلا
نسائل الزرقاء ما ان رأت في مدار الافق خيلا
او تراءي لها طيف نهار يطارد تحت الدجي ليلا
لكنها لم تر الا من الظلمات سيلاً
• * *
لا احسبك يا مقدام آت
فالصخر على مرقدك اورق ايما ايراق
وبنت الضغائن اعشاشها على اغصانه فلم تبق باق
وعاث الدهر بسيفك فانكسر
وغدا حصانك تمثالا قده مثال من حجر
• * *
مجيئك يا مقدام ضرب من خيال
فجندك قد مل المعارك وسئم حياة النزال
والليل قهر النهار الى الأبد
وسماؤنا ملبدة بالغيوم الداكنات يزجرها الرعد
ومن الحيات انبتت ارضنا اصنافا لا تعد
• * *
بينا وبينك نهر من مهبط الشمس ينحدر
موجه ذو اسنان .. يقضم المراكب
وتياره لا تقوى على نزاله اعتي مواكب
يمقت كلا من يقاوم او يبدي اغتراراً
ويزدرد من يحيد يمنة عنه او يساراً
فأنىّ مجيئك والحال يا صنديد كما ترى
وسر الموت الابدي في كل شئ قد سرى
حتى غدا ترياقا ادمنته اجساد الورى
***
نم في مرقدك يا سيد الابطال وقر عينا
ما عليك اذ انتحينا وما علينا
واترك الصخر ينمو عليه ويزدهر
ودع جندك الميمون يلهو في حانات المدائن
فكم هو محروم من ملذات السكر
***
وددت لو تجبني اذ اسائل .. لما يا مقدام الغضب ؟!
وعلاما نساؤنا ثاكلات علىمّر الحقب ؟!
ولما انت آت وفي رحلك طيات الكرب
ذاك الزمان قد تلاشى واندثر
وخطي الأجداد محتها الانواء وغاب الاثر
***
سيعصمنا ذلك النهر المنحدر من كيل كيد
قد يبدو في ناظريك انه يكبلنا كقيد
فما هذا الا لأنك آتِ من عهد سحيق .. سحيق
ولم تزل تلازم في تسيارك ذات الطريق
مهتد بمواقع نجوم قد تلاشت وانطفأ عنها البريق
• * *
احسبك لا تدري عن ذلك النهر يا مقدام شيئا
قد تراه يماثل سائر الأنهار هيئة
الاّ أنّ في مائة دواء للذي يأبي الخضوع
وداء لمن يرفع في وجه ا لظلام الشموع
ماء مبارك ينبع من باطن التلمود
ينساب كدبيب النمل تاره
وفي اخرى كانه ريح عنود
***
صنفك يا صلاح الدين في حينا هذا مثل الشرف
نضعه على الرفوف كسائر التحف
يبقى مثل ورقة نقدية انقضى عهدها
ولكن يعز علينا ان تودع مرمى ما تلف
ايرضيك ان نلتحف الثرى ونلقى عنّا مخدات الترف ؟!
* * *
ليتك تجترع من هذا النهر السحرى يا صنديد جرعة
وليت جيادك تتخذ من مرجة المخضر مرعى
ساعتها لانطفأ هذا الغضب
ولاستحال ركض جيادك حراناً فخبب
ولصنعت من قنا رماحك مزاميراً تثير الطرب
***
على شاطئه تفتقت الصحراء فانبتت القصورا
وتفرقت الرماح هباء طائراً وذرورا
وتمزقت صحائف الامجاد ارباً
وأنجب السندان بدل السيف حطباً
أو يجدى النفح يا صنديد في قربة حوت عشرين ثقباً؟!
**
في غابنا سباع في وداعة الحملان .. عزمها كأوراق ذوت .
منذ ان قاربت ذلك الماء المقدس وارتوت
تساقطت انيابها واحدة تلو أخرى
فهي لا تعض الا اصابعها ولا تنقض الا على من لا يكيلها شكراً
تلازم الاحراش كي تبقى سباعاً
لتلقى من اراذل الحيوان كل ولاء وطاعة
***
ان جئت تنشد ما تصبو اليه فهو لدينا في القبور
مجد وكبرياء زانت سالف العصور
شموخ وسماء لم تطلها اماهر النسور
فلئن حسبتنا الساعة احياء فلك في ظنك ما تشاء
قد تتعالى اصواتنا في الصباح وفي المساء
لكني اقولها لك دون مواراة او حياء..
نحن ياهمام لا نرنو الى سوى هذا الخضوع
ترف ولهو وليال حمراء تحت اضواء الشموع
اقولها لك دون مواراة او حياء
لا حياة لمن تنادي فلا تطل النداء
قد متنا منذ أمد ولكن عافت اجسادنا بواطن القبور
فنحن يا مقدام موتى ولو ترقرق في اعيننا بعض نور
فلترى امواتا جعلوا قبورهموا اروقة القصور !
***
لفظت الشمس انفاسها على اكتافنا ونحن سكرى
ذابت ثلوج الشتاء على هاماتنا قطرة فقطرة
جاء الربيع معربداً ثم ذوي تثكله آخر زهرة
تهاوت سحب الخريف وتناثرت فوقنا شطرة تعقب شطرة ..
ونحن كعهدنا .. ننهل من هذا الموت اللذيذ حتى الثمالة
فلو تذوقت منه قليلا لما ابقيت في الكأس حثالة
وها نحن بفضله اسفل الغربال كالحديد .. لا تقل كالنخالة
***
تخلينا لرعاة الابقار عن خيل أمجادنا
ليحموا لنا القطعان من كيد الذئاب
فما يجديها ان تظل هائمة في قفار تقتات التراب
ومقابل ليلة حمراء في احضان حسناء
وكأس نبيذ مع قطع الكباب
بعنا ببخس سيف عنتر
وباعنا الافرنج بالف الف ريال والف الف درهم
سبيبة كلب زعموا انها منزوعة من رأس قيصر
وقميصا قد من دبر نسبوه لهلتر
ومسحوا على رؤسنا مقابل شرفنا بعض مرهم
يقولون عنه انه من صنع سليمان الحكيم
وانه يجعل الاحجار تفهم
ففهمت احجار غزه والخليل واحجار يافا والجليل.. وحتى جلاميد المقطّم
وبرغم اننا غمرنا رؤوسنا لخمسين عاماً
الا اننا لم نزل نتساءل كيف ان الاحجار تفهم !؟
كيف ان الاحجار تفهم ؟!
**
ان صافحناك مرة او فتحنا لك الابواب
ان ارخينا لك اذناً للحظة أو اتحنا لك المحراب
لو شحذنا وفق امرك السيوف والحراب
فسوف نزداد يا مقدام في نظر الافرنج حطة
وسوف يغضب سادتنا وما ادراك اذا ما غضب الاسياد حط
قالوا لنا مراراً
حطموا بيوتكم .. احرقوا زروعكم .. اوسعوا الكرامة كشطاً
ولكن احذروا ان تفجعوا صهيونيا في قطة
فلئن تناثرتم اشلاء فليكن
ما ضير ان نكرم عزيز قوم ببطة ؟!
***
مثلك في حينا هذا ننعته بالغباء تارة
وتارة يرمي بالجنون
تحوم حوله الشبهات دوما والظنون
يرمى بالرذايا والبلايا من كل لون
وما مثلك فينا الا طفل شقي يرجم الموت بالحصى
تراه كالحاً ناحلاً كالعصا
لكنه تعدى الليث شراسة وعزماً
قتلوه مرة حين رأووه قزماً
الا انه جاء يسعى وقد فاق الشمس شموخاً
دحر الموت ابداً فعاد كالصخر شدة ورسوخاً
***
فضالتك يا مقدام ترتع في يدي هذا الطفل العنيد
في ثناياهما دفنت بذور ذلك المجد التليد
صغيرتان هما لكنهما اكبر من واقعنا هذا مراراً
اتخذت الشموس والاقمار حولهما مداراً
فأدنو منه وخذ يديه في يديك
وامضيا قبالة الشمس معاً
وإتخذا من بين فجاجها مرتعاً
وامتطينا صهوة الآمال جيل يلاحق جيلا
نسائل الزرقاء ما ان رأت في مدار الافق خيلا
او تراءي لها طيف نهار يطارد تحت الدجي ليلا
لكنها لم تر الا من الظلمات سيلاً
• * *
لا احسبك يا مقدام آت
فالصخر على مرقدك اورق ايما ايراق
وبنت الضغائن اعشاشها على اغصانه فلم تبق باق
وعاث الدهر بسيفك فانكسر
وغدا حصانك تمثالا قده مثال من حجر
• * *
مجيئك يا مقدام ضرب من خيال
فجندك قد مل المعارك وسئم حياة النزال
والليل قهر النهار الى الأبد
وسماؤنا ملبدة بالغيوم الداكنات يزجرها الرعد
ومن الحيات انبتت ارضنا اصنافا لا تعد
• * *
بينا وبينك نهر من مهبط الشمس ينحدر
موجه ذو اسنان .. يقضم المراكب
وتياره لا تقوى على نزاله اعتي مواكب
يمقت كلا من يقاوم او يبدي اغتراراً
ويزدرد من يحيد يمنة عنه او يساراً
فأنىّ مجيئك والحال يا صنديد كما ترى
وسر الموت الابدي في كل شئ قد سرى
حتى غدا ترياقا ادمنته اجساد الورى
***
نم في مرقدك يا سيد الابطال وقر عينا
ما عليك اذ انتحينا وما علينا
واترك الصخر ينمو عليه ويزدهر
ودع جندك الميمون يلهو في حانات المدائن
فكم هو محروم من ملذات السكر
***
وددت لو تجبني اذ اسائل .. لما يا مقدام الغضب ؟!
وعلاما نساؤنا ثاكلات علىمّر الحقب ؟!
ولما انت آت وفي رحلك طيات الكرب
ذاك الزمان قد تلاشى واندثر
وخطي الأجداد محتها الانواء وغاب الاثر
***
سيعصمنا ذلك النهر المنحدر من كيل كيد
قد يبدو في ناظريك انه يكبلنا كقيد
فما هذا الا لأنك آتِ من عهد سحيق .. سحيق
ولم تزل تلازم في تسيارك ذات الطريق
مهتد بمواقع نجوم قد تلاشت وانطفأ عنها البريق
• * *
احسبك لا تدري عن ذلك النهر يا مقدام شيئا
قد تراه يماثل سائر الأنهار هيئة
الاّ أنّ في مائة دواء للذي يأبي الخضوع
وداء لمن يرفع في وجه ا لظلام الشموع
ماء مبارك ينبع من باطن التلمود
ينساب كدبيب النمل تاره
وفي اخرى كانه ريح عنود
***
صنفك يا صلاح الدين في حينا هذا مثل الشرف
نضعه على الرفوف كسائر التحف
يبقى مثل ورقة نقدية انقضى عهدها
ولكن يعز علينا ان تودع مرمى ما تلف
ايرضيك ان نلتحف الثرى ونلقى عنّا مخدات الترف ؟!
* * *
ليتك تجترع من هذا النهر السحرى يا صنديد جرعة
وليت جيادك تتخذ من مرجة المخضر مرعى
ساعتها لانطفأ هذا الغضب
ولاستحال ركض جيادك حراناً فخبب
ولصنعت من قنا رماحك مزاميراً تثير الطرب
***
على شاطئه تفتقت الصحراء فانبتت القصورا
وتفرقت الرماح هباء طائراً وذرورا
وتمزقت صحائف الامجاد ارباً
وأنجب السندان بدل السيف حطباً
أو يجدى النفح يا صنديد في قربة حوت عشرين ثقباً؟!
**
في غابنا سباع في وداعة الحملان .. عزمها كأوراق ذوت .
منذ ان قاربت ذلك الماء المقدس وارتوت
تساقطت انيابها واحدة تلو أخرى
فهي لا تعض الا اصابعها ولا تنقض الا على من لا يكيلها شكراً
تلازم الاحراش كي تبقى سباعاً
لتلقى من اراذل الحيوان كل ولاء وطاعة
***
ان جئت تنشد ما تصبو اليه فهو لدينا في القبور
مجد وكبرياء زانت سالف العصور
شموخ وسماء لم تطلها اماهر النسور
فلئن حسبتنا الساعة احياء فلك في ظنك ما تشاء
قد تتعالى اصواتنا في الصباح وفي المساء
لكني اقولها لك دون مواراة او حياء..
نحن ياهمام لا نرنو الى سوى هذا الخضوع
ترف ولهو وليال حمراء تحت اضواء الشموع
اقولها لك دون مواراة او حياء
لا حياة لمن تنادي فلا تطل النداء
قد متنا منذ أمد ولكن عافت اجسادنا بواطن القبور
فنحن يا مقدام موتى ولو ترقرق في اعيننا بعض نور
فلترى امواتا جعلوا قبورهموا اروقة القصور !
***
لفظت الشمس انفاسها على اكتافنا ونحن سكرى
ذابت ثلوج الشتاء على هاماتنا قطرة فقطرة
جاء الربيع معربداً ثم ذوي تثكله آخر زهرة
تهاوت سحب الخريف وتناثرت فوقنا شطرة تعقب شطرة ..
ونحن كعهدنا .. ننهل من هذا الموت اللذيذ حتى الثمالة
فلو تذوقت منه قليلا لما ابقيت في الكأس حثالة
وها نحن بفضله اسفل الغربال كالحديد .. لا تقل كالنخالة
***
تخلينا لرعاة الابقار عن خيل أمجادنا
ليحموا لنا القطعان من كيد الذئاب
فما يجديها ان تظل هائمة في قفار تقتات التراب
ومقابل ليلة حمراء في احضان حسناء
وكأس نبيذ مع قطع الكباب
بعنا ببخس سيف عنتر
وباعنا الافرنج بالف الف ريال والف الف درهم
سبيبة كلب زعموا انها منزوعة من رأس قيصر
وقميصا قد من دبر نسبوه لهلتر
ومسحوا على رؤسنا مقابل شرفنا بعض مرهم
يقولون عنه انه من صنع سليمان الحكيم
وانه يجعل الاحجار تفهم
ففهمت احجار غزه والخليل واحجار يافا والجليل.. وحتى جلاميد المقطّم
وبرغم اننا غمرنا رؤوسنا لخمسين عاماً
الا اننا لم نزل نتساءل كيف ان الاحجار تفهم !؟
كيف ان الاحجار تفهم ؟!
**
ان صافحناك مرة او فتحنا لك الابواب
ان ارخينا لك اذناً للحظة أو اتحنا لك المحراب
لو شحذنا وفق امرك السيوف والحراب
فسوف نزداد يا مقدام في نظر الافرنج حطة
وسوف يغضب سادتنا وما ادراك اذا ما غضب الاسياد حط
قالوا لنا مراراً
حطموا بيوتكم .. احرقوا زروعكم .. اوسعوا الكرامة كشطاً
ولكن احذروا ان تفجعوا صهيونيا في قطة
فلئن تناثرتم اشلاء فليكن
ما ضير ان نكرم عزيز قوم ببطة ؟!
***
مثلك في حينا هذا ننعته بالغباء تارة
وتارة يرمي بالجنون
تحوم حوله الشبهات دوما والظنون
يرمى بالرذايا والبلايا من كل لون
وما مثلك فينا الا طفل شقي يرجم الموت بالحصى
تراه كالحاً ناحلاً كالعصا
لكنه تعدى الليث شراسة وعزماً
قتلوه مرة حين رأووه قزماً
الا انه جاء يسعى وقد فاق الشمس شموخاً
دحر الموت ابداً فعاد كالصخر شدة ورسوخاً
***
فضالتك يا مقدام ترتع في يدي هذا الطفل العنيد
في ثناياهما دفنت بذور ذلك المجد التليد
صغيرتان هما لكنهما اكبر من واقعنا هذا مراراً
اتخذت الشموس والاقمار حولهما مداراً
فأدنو منه وخذ يديه في يديك
وامضيا قبالة الشمس معاً
وإتخذا من بين فجاجها مرتعاً